الشيخ داود الأنطاكي

310

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

من الحمل على الدماغ والنوم بعد الأكل وقلة الأستقراغ . وعلاماته : صلابة الكائن عن الأخلاط اليابسة ، وبالعكس وكمودة السوداوي وغلظ ما يخرج منه في غير الصفراوي وحمرة الدموي . العلاج : ما مر في الشعيرة والجسا وإدخال عود الخربق الأسود فيها ، والبابونج ضماداً مع الجوز العتيق وريق الصائم والمر والآس والشب والنطرون والكندر والزنجار تعمل أشيافا بالخل أو ماء لسان الحمل « 1 » وتحشى أو تطلى ، وإن عظم أو أبطأ انفجاره ضمدت بطبيخ العدس والماش أو بالزعفران والزبيب أو بدقيق الشعير وقشر الخشخاش والحلبة ، ثم عالجه بالأشياف المذكورة فإنه من مجرباتنا . البياض : نتوء يمنع البصر إذا حاذاه وهو من أمراض القرنية يخص ظاهرها إن رق وإلّا عمقها ويحدث غالباً عن سوء علاج الطرفة والرمد وبعد الجدري ، وقد يكون عن قرحة إذا اندملت ، ومن أكثر ربط عينه وتغميضها فقد أعدها للبياض . العلاج : ما كان عن القرحة كفى فيه زوال ما فحش ؛ لأن موضع الأندمال لا يذهب أثره ، ويكفي في الرقيق الأكحال الجالية ، وغيره يحتاج إليها وإلى التنقية كلما أحس بالخلط ، ومع الوثوق بصحة الدماغ يعطى الأكحال القوية ، ومع ضعفه تلطف مع الراحة والاستحمام والانكباب على بخار الماء ، ومن أجود الأكحال هنا الباسليقون والروشنايا الكبيران وبرود النقاشين والجوهري ، ومن المجربات في جلاء البياض : أن يسحق البزرقطونا مع سكر متساويين ويكتحل بهما ، وكذا لب حبي السفرجل والقطن مع السكر متساوية وخمسة أميال في الصباح ومثلها في المساء ومسحوق العقيق علاج جيد ، وكذا السندروس بندي القصب . وهذا الكحل من تراكيبنا مجرب لإزالة البياض من عيون الحيوانات مطلقاً .

--> ( 1 ) من المرماخور كبير وصغير ، وكلاهما أصفر الزهر ، حبه كالحماض غض عريض الورق لطيف الزغب . بارد يابس في الثانية . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 630 ) . )